رياضة

حصاد وأداء الفرق العربية في المونديال

2026/06/26 5 دقائق قراءة

مع وصول بطولة كأس العالم 2026 إلى أمتارها الحاسمة في دور المجموعات، تعيش الجماهير العربية حالة من الترقب والشغف. في هذه النسخة التاريخية الموسعة بمشاركة 48 منتخباً، تباينت حظوظ وأداء المنتخبات العربية بين التألق التاريخي، الأمل القائم، والوداع المبكر.

نستعرض في هذا المقال قراءة شاملة لأداء المنتخبات العربية، وتوقعات مشوارها، بالإضافة إلى ترشيح الفريق الأقرب لمعانقة اللقب العالمي.

حصاد وأداء الفرق العربية في المونديال

  • المغرب: زئير الأطلس يتواصل بثبات

يواصل المنتخب المغربي تثبيت أقدامه ككبير الكرة العربية والأفريقية. تأهل أسود الأطلس رسمياً إلى دور الـ 32 بعد أداء قوي في المجموعة الثالثة؛ حيث استهلوا المشوار بتعادل ثمين أمام البرازيل (1-1)، ثم الفوز على اسكتلندا (1-0)، واختتموا المرحلة بانتصار مثير على هايتي بنتيجة (4-2). المنتخب المغربي أنهى المجموعة في المركز الثاني وسيدخل الأدوار الإقصائية بمعنويات مرتفعة لمواجهة هولندا.

  • مصر: كتابة التاريخ بانتصار أول وتأهل وشيك

حقق الفراعنة إنجازاً تاريخياً طال انتظاره بالبصم على أول انتصار لمصر في تاريخ بطولات كأس العالم، وجاء على حساب نيوزيلندا بنتيجة (3-1). وقبلها، كان المنتخب المصري قد انتزع تعادلاً ثميناً من بلجيكا (1-1). مصر تتصدر مجموعتها السابعة بـ 4 نقاط، وتكفيها نقطة واحدة أمام إيران لضمان الصدارة، وحتى في حال التعثر، فإن حظوظها قوية جداً للتأهل ضمن أفضل ثوالث.

  • الجزائر والسعودية: صراع الأنفاس الأخيرة
  • الجزائر: تمتلك محاربو الصحراء فرصة تاريخية للثأر الرياضي والصعود؛ حيث يمتلكون 3 نقاط في جعبتهم قبل مواجهة نمساوية حاسمة في المجموعة العاشرة، والفوز أو التعادل قد يضمن لهم مكاناً في الدور المقبل.
  • السعودية: تعيش موقفاً أصعب في المجموعة الثامنة بنقطة واحدة من مباراتين، لكن الأمل لا يزال قائماً بشرط تحقيق الفوز في المواجهة الأخيرة أمام الرأس الأخضر للحاق بركب المتأهلين.

تونس، الأردن، وقطر: وداع مبكر

لم تبتسم البطولة لبعض الأشقاء؛ حيث ودع المنتخب التونسي رسمياً بعد تلقيه ثلاث هزائم متتالية آخرها أمام هولندا (1-3)، ولحق به المنتخب الأردني في مجموعة الموت بعد خسارتين متتاليتين، وكذلك منتخب قطر الذي عانى في المجموعة الثانية واكتفى بنقطة واحدة ليتأكد خروجه.

توقعات المنتخبات العربية: من يمكنه الذهاب بعيداً؟

بناءً على المعطيات الفنية المعروضة في دور المجموعات:

  • المنتخب المغربي: يمتلك الشخصية والخبرة المونديالية التي اكتسبها من مربع ذهبي مونديال قطر. تخطي هولندا في دور الـ 32 ليس مستحيلاً على الأسود، ومن المتوقع أن يصل المغرب إلى الدور ربع النهائي كحد أدنى إذا حافظ الفريق على توازنه الدفاعي ونجاعته الهجومية التي ظهرت أمام هايتي.
  • المنتخب المصري: يعيش حالة ذهنية ممتازة بعد فك عقدة الانتصارات المونديالية. القيادة الفنية والتنظيم العالي يؤهلان الفراعنة لتخطي دور الـ 32 والوصول إلى دور الـ 16، وهو ما سيعد إنجازاً تاريخياً غير مسبوق للكرة المصرية.

من يحصد اللقب العالمي لعام 2026؟

بالنظر إلى مستويات المنتخبات الكبرى حتى الآن، تبرز قوتان عظميان تفصحان عن رغبة جامحة في معانقة الكأس:

  • الأرجنتين: حامل اللقب يدخل البطولة بصلابة مرعبة تحت قيادة ليونيل سكالوني، محققاً العلامة الكاملة بانتصارات مقنعة (آخرها ضد النمسا 2-0)، مبرهناً على أنه المرشح الأول للحفاظ على تاجه.
  • فرنسا: تقدم كرة قدم هجومية مدمرة واستعراضاً للقوة (الفوز على العراق 3-0) وتأهلت مبكراً بـ 6 نقاط.

التوقع النهائي: تشير المؤشرات الفنية والجاهزية البدنية إلى أن المنتخب الأرجنتيني هو الأقرب لإحراز اللقب للمرة الثانية على التوالي والرابعة في تاريخه، نظراً للاستقرار التكتيكي الكبير والروح الجماعية الطاغية على الفريق، مع منافسة شرسة متوقعة من الديكة الفرنسية.